يوسف بن عمر الغساني التركماني
147
المعتمد في الأدوية المفردة
السمع ، وينفع من لدغ العقارب ، ومن السموم القتالة ، وبدله كما تقدم سواء . والطويل حارّ في الثالثة ، يابس في الثانية ، ينبت اللحم ، ويمنع خَبَث القروح ، وإذا كان مع أصل السَّوْسَن الأسَمانجونيّ ملأها لحمًا ، وهو مع المُرّ ينقِّي فَضول الرَّحِم ، ويدرّ الحيض ، ويخرج الجنين الحيّ والدود وحبّ القَرَع ، وهو ينفع من الحميَّات ، ولسع العقارب ، إذا أخذ منه درهمان بشراب . « ف » أجوده المدحرج الطيب الرائحة ، وهو حارّ في الثالثة ، يابس في الأولى ، نافع للأخلاط البلغمية والمرارية والنِّقرس . ( 1 / 254 ) * زِرْنِيخ : « ع » الزِّرنيخ ألوان كثيرة ، فمنه الأصفر والأحمر والأغبر ، وفي الأصفر والأحمر ذَهَبية ، وليست بذهَبيَّة على الحقيقة ، وإذا كُلِّس أحد هذين النوعين حتى يبيض ، ثم سُبِك النُّحاس الأحمر ، وألقي عليه مع شيء من البُورَق ، بيضه وحسن مكسره ، وذهب برائحته المنتنة ، وأجودهما الصفائحيّ الذي يستعمله النقاشون ، والذي له لون كلون الذهب ، وكانت صفائحه تنقشر ، وكأنها مركبة بعضها فوق بعض ، وليس فيه خلْط من جوهر آخر ، وقوته تُحْرِق ، مُحْرَقًا كان أو غير مُحرَق ، والمحرق يصير ألطف ، وقوته معفِّنة منضِجة ، منقية للصدر ، تلذع لذعًا شديدًا ، وتقلع اللحم الزائد في القروح ، وتحلِق الشعر ، وله حرارة وحُرْقة شديدة . والزِّرنيخ الأحمر قوّته مثل قوّة الزّرنيخ الأصفر ، ويُحرَق مثلَما يُحرق ، وذلك بأن يُؤخذ ويصير في إناء خَزَف جديد ، ويوضع على جمر ، ويحرك حركة دائمة فإذا حَمِيَ وتغير لونه أنزل عن النار ، وترك حتى يبرد ، ويسحق ويرفع ، وإذا خلط الزِّرنيخ الأحمر بالراتينَج ، أبرأ من داء الثعلب ، وإذا خلط بالزفت قلع الآثار البيض من الأظفار ، وإذا خُلِط بالزيت ودُهِن به ، نفع من القَمْل . ومنه صنف ثالث أبيض ، وهو قاتل ، والأصفر جيد للضرب بالعصا والسياط والخَدْش ، وإذا طلي به أذهب آثار الدم الميت ، والأحمر منه إذا سُحِق وعُجِن بعصارة البَنْج الأخضر ، وطُلي به تحت الإبط بعد أن ينتف منه الشعر ، لم ينبت فيه شعر أبدًا ، والقيروطيّ المتخذ من الزرنيخ وخصوصًا الأحمر ، ينفع لقروح الفم والأنف والأُكلة فيهما ، وإذا أخذ منه اليسير وخلط بسائر أدوية اللثة ، أنبت اللحم الناقص منها . وبدل الزرنيخ الأحمر نصف وزنه من الزِّرنيخ الأصفر . « ج » أجوده الأصفر الصفائحيّ ، وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، مُحرِق ، يحلِق الشعر ، وقد يحدث في الجلد إذا طلي عليه كَلَفًا ، لأنه يثوِّر الأخلاط ويجذبها ، ويصلحه أن يُطلَى بعده بالأرز والعُصْفُر ، والمصعَّد منه قاتل . « ف » ( 1 / 255 ) مثله ، وأجوده الأحمر المشبَّع ، حارّ في الثالثة ، يابس في الأولى ، ينفع الصوت بماء العسل ، ويَدْمُل الجراحات الرطبة . * زِرِشْك : « 1 » هو الأنبرباريس ، وقد ذكر في حرف الألف . * زَرْنَك : « ع » وزَرْدَك أيضًا ، وهو زهر العصفر ، وقيل هو ماؤه ، وهو الصحيح .
--> ( 1 ) زرشك : كذا ضبط في الأصل ق ( 898 ) طب .